صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
71
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
الاشتقاق سواء كان جزء ه أو عينه يجب ان يكون مفهوما كليا فان جزء المفهوم الكلى أو نفسه لا يمكن ان يكون شخصا جزئيا فقوله يجوز ان يكون مبدء اشتقاق الموجود أمرا قائما بذاته غير صحيح ( 1 ) . الرابع ان أهل اللغة أو العرف ما لم يعلموا مفهوم مبدء اشتقاق كيف يشتقون منه صيغه الفاعل والمفعول وغيرهما ولا شك ان حقيقة الواجب تعالى غير معلوم للعلماء بالكنه ولا لغيرهم بوجه من الوجوه ( 2 ) مع أن عامه الناس يطلقون لفظ الموجود وما يرادفه في سائر اللغات هست وأمثاله ويعرفون معناه من غير أن يتصوروا معنى الحقيقة المقدسة ولا معنى الانتساب إليها وما ذكره من أنه قد يطلق لفظ
--> ( 1 ) يمكن ان يكون مراده بالمبدء الوجود الحق من حيث صيرورته بتوسع ما مبدء للاشتقاق وهو بهذا الوجه مفهوم كلي واما كون واجب الوجود مصداقا حقيقيا للموجود مع كونه واحدا شخصيا فهو ككون الحقيقة العينية المشككة مصداقا حقيقيا للموجود وليست بكليه ولا جزئيه عند المصنف قده ط مد ظله ( 2 ) أقول بل معرفه الواجب تعالى فطرية فان ذاته في غاية الاشراق والإنارة ولا حجاب له الا فرط الظهور كما مر ويأتي في الاسفار السابقة واللاحقة كيف وكل أحد يعلم ذاته بالحضور وإن كان للحضور مراتب إذ لكل اغتراف من هذا البحر الخضيم واعتراف بالمبدء العلي العظيم كل بحسبه والعلم الحضوري بذاته لا ينفك عن العلم بمبدئه وعنت الوجوه للحي القيوم أفي الله شك فاطر السماوات والأرض ولا سيما تسمع أصحاب هذا القول يقولون وجود زيد اله زيد فالحاصل ان المعرفة الفطرية والعلم به بوجه يكفي في ذلك وهذا أيضا ان قلنا بان واضع الألفاظ هو الخلق وأما إذا قلنا بأنه الحق ولا سيما فيما يطلق عليه سبحانه فلا اشكال - س قده .